كان هناك غرفةصغيرة فوق سطح أحد المنازل ، عاشت فيها أرملة فقيرةمع طفلها الصغير حياة متواضعة في ظروف صعبة، فالقناعة كنز لا يفنى تحياتي للجميع صفاء
منذفالحجرة عبارة عن أربعة جدران ، و بها باب خشبي، غير أنه ليس لهاسقف،
و كان قد مر على الطفل أربعة سنوات ولادته لم تتعرض المدينة خلالهاإلا لزخات قليلة وعيفة،
إلا أنه ذات يوم تجمعت الغيوم ثو امتلأت سماء المدينة بالسحب الداكنة، و مع ساعات الليل الأولى هطل المطر بغزارة على المدينة كلها ،فاحتمى الجميع في منازلهم ، أما الأرملة والطفل فكان عليهم مواجهة موقف عصيب.
نظر الطفل إلى أمه نظرة حائرة و اندسّ في أحضانها، لكن جسد الأم مع ثيابها كان غارقًا في البلل، أسرعت الأم إلى باب الغرفة فخلعته ووضعته مائلاً على أحد الجدران، و خبأت طفلها خلف الباب لتحجب عنه سيل المطر المنهمر.
فنظرالطفل إلى أمه في سعادة بريئة و قد علت على وجهه ابتسامة الرضا،
وقال لأمه: ماذا يا ترى يفعل الناس الفقراء الذين ليس عندهم باب حين يسقط عليهم المطر
لقد أحس الصغير في هذه اللحظة أنه ينتمي إلى طبقة الأثرياء، ففي بيتهم باب ! ما أجمل الرضا، إنه مصدر السعادة و هدوء البال، و وقاية من أمراض المرارة و التمرد والحقد.
وكل عام والجميع بالف خير
الجمعة, 19 سبتمبر, 2008
إلا أن هذه الأسرة الصغيرة كانت تتميز بنعمة الرضا و تملك القناعة التي هي كنز لا يفنى، لكن أكثر ما كان يزعج الأم الأمطار في فصل الشتاء.
أضف تعليقا
اضيف في 20 سبتمبر, 2008 05:52 م , من قبل abonamirhanidarwish
من سوريا
من سوريا

جارتي الصديقة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
وكل عام وانت بخير وسعادة
اشكرك من القلب لقبولي صديقا أولا
واشكرك على ما تفضلت به من الكتابة عن القناعة التي لو تخلقنا بها لأغنتنا عن الكثير من المنغصات
تشرفني زيارتك مدونتي وقراءتها والتعليق على ما تريدين فيها
وكم اكون سعيدا لو انضممت الى فيحائنا في موقع حكايا الدبي
www.7akaia.net
بكل احترام
هاني درويش ابو نمير
اضيف في 21 سبتمبر, 2008 07:45 م , من قبل femus
من مصر
من مصر

كل عام وانتم بخير - ليلة القدر -
نسئل الله ان يعطى كل
سائل هذة اليلة العظيمة امين
أضف تعليقا
<<الصفحة الرئيسية




















من فلسطين
جزاك الله كل خير
قصه جميله
عن القناعه
لان القناعه كنز لا يفنى
ولكن
وللاسف في عالمنا هذا
اصبحت القناعه مفقوده
فلا تجد الغني يقنع
ولا الفقير يرضى
والكل يركض ويركض
وراء دنيا فانيه
ونسينا او تناسينا انه امامنا
حفره فلا بد من النزول فيها
فأذا اقتنعنا بما قسم الله لناوجدناالخير والسعاده
واذا تكبرنا على ما قسم الله
لنا وجدناالشقاء والتعاسه
والحمد لله على كل شيء
وننتظر المزيد
وجعل الله ما قدمته في ميزان حسانتك
ولنعمل معا لسماء2018